عود اللبلاب
19 مايو,2014
يوميات رجل متعدد الغرفات
19 مايو,2014

( الجمال، الانوثة والذكاء..)
اسلحة المرأة.. بل تعتبر أهم ثلاث قوى يمكن أن تجتمع بإمرأة، وبقدر كل صفة تتحدد طبيعة المرأة وشخصيتها..

* الجمال.. و الأنوثة

يخلط الكثيرون بين الجمال والانوثة.. رغم أن الفرق بينهما كبير..
الجمال هو مظهر سطحي.. قد يكون السطح مشعا براقا، بينما العمق فاتر، باهت اللون والمعنى.. بينما الانوثة هي، اسلوب، أسلوب يضفي لوناً مميزاً عميقا، ومذاقا للمرأة..

الأنوثة فقط، تجعل المرأة كمكعب الثلج بالماء، شهية.. جذابة.. لكن تلك الانوثة، وذلك الجمال الآخاذ، وحدهما، لن يصمدا طويلا أمام عقل رجل، رجل العصر الحالي، حيث رؤيته للمرأة وإحتياجاته منها أعمق من ذلك.. و عاجلا أو آجلا تفقد ذلك النوع من النساء، القدرة على محاورة أو مواجهة متطلبات ذلك العقل وتلك الشخصية، فتذوب، تتلاشي بكيان وعقل الرجل، وبعد فتره يشعر هو، وكإنه لا وجود لها.

* الانوثة والذكاء

هناك إمرأة، هي كالكلمة جميلة الحرف، عديمة الفكرة.

وآخرى، هي كلمة جميلة الحرف عميقة المعني..

و لو إجتمعت صفتا الذكاء والانوثة بإمرأة.. تصبح تكوين لا يستهان به.
حيث كل صفة تكون وسيلة لإظهار وتجسيد الصفة الآخرى..
بذكائها تحدد كيف، متى، وبأي قدر تظهر انوثتها.. وبأنوثتها تخفى ذلك الذكاء لتبدو، فقط.. قلبا محبا.. وعقلا – يبدو- للآخر.. مخدرا.

فتكون المرأة للرجل، كالماء للثلج.. تُذيب نعم.. لكنها لا تذوب بتكوينها به.. تمنح الحرارة والمعني لحياته، السكن والهدوء لروحه، والصديق والمحاور لعقله..
يذوب هو بكيإنه وعقله.. و اليها يضيف، ولا تتلاشى هي.. بل تبقى وجود يمنح، لم يذوب، فلا ينضب…

هذا تماماً الفرق بين عقلية رجل اليوم، برؤيته وإحتياجاته، وبين رجل الماضي..
تلك الصورة القديمه المتهالكة، تتوارثها الفتيات جيل بعد جيل، ومعتقدات فقيرة، تحصر كل العلاقة بين آدم وحواء.. بأن آدم.. طفل.. لاهي.. يفتقد العقل والاهلية أمام المرأة، ومن السهل جدا الهاؤهاما عن طريق معدته، أو شهوته.. !

وحواء.. واجبها الأول والأخير، بل كل ما عليها، التلون كل يوم وليلة، تماماً كالبهلوان بالسيرك، لالهاء عيون بعلها.. !!!

فهو طفل…

وهي شئ..

شئ لا يحتاج للعقل أو الرؤية.. أو الشخصية المميزة.. وتعب القلب..
شئ لا يصلح أن يعيش إلا تحت ظلال ذلك.. الطفل.. !!

وبعصر تغير به كل شئ، لا تزال فتيات عالمنا العربي، تتربي على تلك المعتقدات.. معتقدات ظلمت كلاً من الرجل والمرأة، حيث الإِشْباع العقلي والروحي هي حاجة الطرفان الأولى، فما كان يحتاج اليه الرجل قديما أو حتى قبل سنوات.. تغير الان.. واصبح الرجل يبحث عن انثى لها عقل يتفهمه، قبل أن يفكر كيف يلهي عيونه، وعن قلب يشعر معه بالحرية والألفة قبل أن يأسره بالمشاعر، .. أصبح يبحث في انثاه عن الصديق والصاحب، الاخت والام، الحبيبة وحتى العشيقة.. اجده معذور آدم فما أكثر، وأسهل المعروض امامه من كل صنوف النساء عبر فضاء الكتروني.. واجدها مسكينه حواء.. أن يكون عندها القوة والعقل والشخصية لتكون كل النساء فيكتفي بها الرجل، بعدما تتخلص مما تربت عليه من أن الزواج ليس أكثر من غذاء للبطن و غذاء للشهوة..

ودمتم سالمين.. شيرين

Sherine Fouad
Sherine Fouad
شيرين فؤاد بكالوريوس العلوم – تخصص الحاسب الآلي عملت أولا ببرمجة الحاسب الآلي ثم اتجهت كليا للكتابة حيث الجمع ما بين عمل العقل والذي اعشقه وبذات الوقت احساس ورؤيا الروح .. كاتبة حرة, اكتب المقالات وقصص قصيرة, وتلقي رسائل القراء والرد عليها, خاصة فيما يتعلق بعلاقات الانترنت حيث كانت موضوع بحث ودراسة اجتماعية نفسية لخصتها بكتابي الاول (الحب الالكتروني) الفائز بجائزة الاهرام للكتاب 2013 كتاب الحب الالكتروني (الخيانة والجنس عبر الانترنت) وادمان الجنس الالكتروني (السيبرسكس) هو أول كتاب بالعالم العربي يتناول تلك الظواهر واثرها على الانسان والاسرة والزواج والمجتمع بصورة عامة, عن طريق دراسة نفسية اجتماعية وبمرجعة العديد من المؤلفات والدراسات الغربية نفسية واجتماعية الكتاب حائز على جائزة مؤسسة الاهرام للكتاب.. وتم طلبه ليكون مرجع برسالتي ماجيستير بدولتي الامارات ولبنان. رغم ما نتج عن الكتاب من ضجة اعلامية محلية وعربية ما بين مؤيد ومستنكر ومؤخرا نشرت الكتاب مجانا للقراء من خلال مدونتي وموقعي الخاص ليكون في متناول الجميع وتصل رسالته لكل بيت عربي . صنفني البعض بالباحثة الكاتبة او كاتبة باحثة.. لاتعنيني التصنيفات او الالقاب, كل ما يعنيني هو ” الفكر”.. ان يحمل كل نص لي فكر خاص او فلسفتي الخاصة تبع لرؤيتي للامور ,الحقائق, عدم الاعتراف بأسر الثوابت.. وبذات الوقت باسلوب أدبي سلس وبسيط يستوعبه اي انسان مهما كان مستواه العلمي او الثقافي, لذا لا اكتب اي نص لا يحمل بعمقه فكر او رؤيا معينة حتى ولو كان نصي ادبي.. احرص كذلك على بساطة الاسلوب من جهة وبذات الوقت اختيار موضوعات قريبة من المجتمع العام والانسان العادي, كل إنسان مهما كان مستواه العلمي أو الإجتماعي لم تمنحه الحياة من العلم أو الثقافة إلا القليل.. يبحث عن واقعة المهمش ,عن ذاته البسيطة التي ليس لها مكان بين أفكار ومفردات الصفوة الثقافية, نخبة الألقاب المتبادلة.. الي كل إنسان بسيط له حق في غذاء العقل والروح.. اميل للكتابة عن تلك الظواهر او القضايا بالمجتمع المسكوت عنها, كشف النقاب عنها ورفعها للسطح, مهما كانت شائكة او مدفونة او حتى اعتدنا عليها منذ قرون, بمجتمع يخشي العقول فـ زين الباطل بحلة الأعراف، يهاب التقاليد حتى تناسى شريعة حق أختلط حلاله و حرامه بشريعة العادات، مجتمع فيه لكلمة “العيب” ثقل يدهس رقة الحلال، وللتقاليد مهابة البست الحرام ثوب الإجلال شرفت بتواجدكم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.