زوجة بدرجة صديقة
19 مايو,2014
ظل الرجل.. أم ظل العقل ؟!
19 مايو,2014

عود اللبلاب..

مشكلتي بدأت من قبل زواجي كنت أحلم  كأي فتاة بشاب ملتزم خلوق يقدس الحياة الزوجية أعيش معه حياة هادئة وتقدم لي شاب من اسرة كريمة ومستواه المادي جيد جدا  فتركت عملي وتزوجت ولكن بعد الزواج  اكتشفت إنه غير قادر على تحمل المسئولية، بل أهله هم من يتحملون المسؤلية عنه وهو الابن المدلل, وبعد فترة قصيرة بدأت اكشتف ان له علاقات بفتيات ونساء عبر الانترنت, وعند مواجهته كان يدعي انها مجرد تهيؤات وشكوك ليس لها اي اساس وانني ابحث عن المشاكل والنكد, حتى تأكد لي أنه كان يخونني ليس على النت فقط ولكن أيضا في الواقع وعندما واجهته اجاب بإنه حر وإذا كان عاجبني، ولي حرية طلب الطلاق فأنا اصبحت له مصدر نكد, انهرت بشدة ولكني راجعت  نفسي واقتنعت أنني لابد جزء من المشكلة وأنني  كنت الدافع لذلك  بطريق مباشر أو غير مباشر فيما توصلنا إليه وكذلك قررت أن اغير من نفسي وتعاملي ونفس الوقت  أن أتحمل من أجل الأولاد وخصوصا إنني لا اتخيل ان احمل لقب مطلقة ابدا..

فما كان إلا أن الامور ازدات سوء فلقد استعمر الشك عقلي وتلاشت ثقتي به تماما, لم استطع كبت ذلك وان أعمل بما عاهدت عليه نفسي من التغير خارجيا وداخليا فقد اصبحت الوساوس تلازمني بكل لحظة حتى وانا معه بكل الاوقات.. وبالفعل اكتشفت أنه عاد مرة أخرى إلى علاقات الانترنت بكل مستواياتها وكذلك العلاقات المباشرة,  عندما واجهته لم يعترف بخطئه مثل المرة السابقة بل اتهمني أن شكي فيه دفعه إلى ذلك،  وانه اصبح يهرب مني ومن  جو البيت  وبعدها اصبح حذر جدا حتى انه ااف ارقام سرية للاب توب والموبايل وكل شئ, بداخلي احساس بكراهيته والرغبة في فراقه ولكنني اخشي على اطفالي ومن لقب مطلقة ايضا وخاصة انني ببعض اللحظات اشعر وانني كان لي دور في كل ذلك عندها كنت اشعره دائما بإنه غير مسؤول بل الابن المدلل لاسرته, ولكني يائسة منه ومن مجرد فكرة أنه سيتغير. أرجوكم ساعدوني فأنا حائرة جدا.

شيماء

القاهرة

رد  شيرين فؤاد

السلام عليكم استاذة شيماء واهلا وسهلا بك, رسالتك تفسر نفسها فهي خطوات او مراحل تتوالي, واجدها مراحل منطقية تماما, بداية من حلمك بالزوج الخلوق المتدين المدرك لمعني الزواج والمسؤولية وكل تلك التطلعات هي ما انتجته ” بيئتك العاطفية” التي تتكون من احلامك, رؤيتك, افكارك ووالكثير من المكوانت التي حددت ورسمت تلك الصورة “المفصلة” لفتي احلامك. لتبدأ المرحلة الثانية بعد الزواج عندما اكتشف ان الزوج ليس كما توقعت “تماما”، وبدون صبر بدأت في اظهار احساسك ذلك وقد يكون بالقول أو بالفعل.

نخطئ عندما نتصور ان الحب هو معني واحد لكل البشر, ولكن كلا منا له رؤيتة وتصوره الخاص عن الحب, هي رواية تتواجد بكل منا تتكون خلال سنوات عمرنا, رواية عناصرها ذكرياتنا، احلامنا، طباعنا وكذلك افكارنا وتطلعاتنا.. وكل شخص يجد ان تلك الرواية وحدها هي ما تشكل المعني للحب, بعبارة اخرى انت كانت روايتك عن الحب هي “الرواية الخيالية”  حيث شريك حياتي يجب أن يكون كما تمنيت وحلمت دوما فأمنحه الحب والعطاء لاخر عمري. بعد زواجك شعرت بفشل روايتك والاحباط فأظهرت ذلك مباشرة. والان الحديث عن ما كان ليس له ضرورة بل علينا الحديث عن ما هو قائم وما هو آت ان شاء الله. اوضح دائما ان تحقق الآمال هي بيد الله سبحانه وتعالي ولكن على الانسان اتباع الخطوات الصحيحة ثم التوكل على الله فبكل الاحوال الشعور بعدم التقصير كثيرا ما يهون من الشعور بالفشل.

عليك اصلاح ما كان منك من تقليل من شأن زوجك, هناك فرق بين رجل يهوى تعدد العلاقات أو انه يجد ضالته بتلك العلاقات كـ الاهتمام التقدير الحب حتى لو كانت مشاعر سطحية بعلاقات عابرة لكنها بالنهاية تري رجولته واحساسه بذاته, وعليك الان منحه ذلك الاحساس ولو كان بدون قناعة منك, مع اول بادرة تغير منه سيتحول عطاؤك من فعل لرد فعل بإقتناع..

 

عليك اقناع نفسك بأنك الان تبدأين صفحة جديد تماما, مع انسان جديد وبشخصيتك الجديدة, شخصية إمرأة قوية تعلم ما تريد وكيف تصل اليه, وبذات الوقت حنونه رقيقة حتى لو تصنعت ذلك فاغلب نساء تلك العلاقات يمنحن بدون صدق ولكنه ليس اكثر من مجرد سلوك او اسلو انثوي مع الفارق انك الزوجة الشرعية وحلاله,وهدفك هو إصلاح ما كان هذا اولا, وثانيا استرجاع ثقتك بنفسك, المرأة عندها تملك الثقة الكافية بنفسها يكون احساسها بألم الخيانة أقل بكثير جدا تماما كشعور من اراد التغير من صنف حلوى معين لصنف حلوى آخر وهذا يختلف عندما يكون التغير من ماهو فاقد الطعم والمذاق لما هو شهي وممتع, مجرد ذلك الاحساس بثقتك في نفسك كأنثى في اسلوبك وتعاملك وكذلك ثقتك في عقلك لتميزك جميع ذلك سوف يهون عليك الكثير مما ينعكس عليك بمزيد من العطاء والتألق والثقة بنفسك حتى ككيان مستقل قبل ان تكوني زوجة.

صديقتي شيماء حاولي ان تكوني أنثي تعطي بذكاء ما يجعلها تسترد رجلها, قوية ولكنها تظهر من ضعفها ما يجعلها كورقة ورد، فكوني ضعيفة كورقة ورد تهب رذاذ  ” التقدير والاحتياج والحب” رقيقا، عذبا، ولا تكوني ضعيفه كعود لبلاب رقيقة نعم – لكنها ضعيفة – حتى على نفسها..  ولانها تعلم هذا الضعف بها.. فهي تحاصر “عائلها” بكل ما هو خانق له أو حتى يدمر كيانه وثقته بذاته.

وما بين ورقة الورد و ورقة اللبلاب.. الإثنان ضعف.. الأول ضعف يحبه الرجل.. يرغبه.. وإن كان يخشى بعض أشواكة. أما الآخر، ضعف يزهد به الرجل.. ضعف يحاصر حياته.. وكيف لمن كانت حياته محاصرة أن يهب روح الحياة… لآخر ؟؟ ومن كانت ضعيفة كورقة ورد ندية شهيه.. حتما سيكون الرجل لها ضعيفا كعود لبلاب.. حيث قلبها وروحها، هما العائل لوجوده.. وحتى إن لم يكون, ثقي بي أن ثقتك بذاتك حينها كإمرأة وأنثى وعقل سوف تهبك  قوة تهون عليك الكثير لتبدأي التفكير في “من انا؟”.. و “أين كياني الخاص؟” … أين هوايتي وصديقاتي وعملي؟؟ .. ” أين شيماء التي نسيتها وانا ابكي حظي وفشل حلمي”.

Sherine Fouad
Sherine Fouad
شيرين فؤاد بكالوريوس العلوم – تخصص الحاسب الآلي عملت أولا ببرمجة الحاسب الآلي ثم اتجهت كليا للكتابة حيث الجمع ما بين عمل العقل والذي اعشقه وبذات الوقت احساس ورؤيا الروح .. كاتبة حرة, اكتب المقالات وقصص قصيرة, وتلقي رسائل القراء والرد عليها, خاصة فيما يتعلق بعلاقات الانترنت حيث كانت موضوع بحث ودراسة اجتماعية نفسية لخصتها بكتابي الاول (الحب الالكتروني) الفائز بجائزة الاهرام للكتاب 2013 كتاب الحب الالكتروني (الخيانة والجنس عبر الانترنت) وادمان الجنس الالكتروني (السيبرسكس) هو أول كتاب بالعالم العربي يتناول تلك الظواهر واثرها على الانسان والاسرة والزواج والمجتمع بصورة عامة, عن طريق دراسة نفسية اجتماعية وبمرجعة العديد من المؤلفات والدراسات الغربية نفسية واجتماعية الكتاب حائز على جائزة مؤسسة الاهرام للكتاب.. وتم طلبه ليكون مرجع برسالتي ماجيستير بدولتي الامارات ولبنان. رغم ما نتج عن الكتاب من ضجة اعلامية محلية وعربية ما بين مؤيد ومستنكر ومؤخرا نشرت الكتاب مجانا للقراء من خلال مدونتي وموقعي الخاص ليكون في متناول الجميع وتصل رسالته لكل بيت عربي . صنفني البعض بالباحثة الكاتبة او كاتبة باحثة.. لاتعنيني التصنيفات او الالقاب, كل ما يعنيني هو ” الفكر”.. ان يحمل كل نص لي فكر خاص او فلسفتي الخاصة تبع لرؤيتي للامور ,الحقائق, عدم الاعتراف بأسر الثوابت.. وبذات الوقت باسلوب أدبي سلس وبسيط يستوعبه اي انسان مهما كان مستواه العلمي او الثقافي, لذا لا اكتب اي نص لا يحمل بعمقه فكر او رؤيا معينة حتى ولو كان نصي ادبي.. احرص كذلك على بساطة الاسلوب من جهة وبذات الوقت اختيار موضوعات قريبة من المجتمع العام والانسان العادي, كل إنسان مهما كان مستواه العلمي أو الإجتماعي لم تمنحه الحياة من العلم أو الثقافة إلا القليل.. يبحث عن واقعة المهمش ,عن ذاته البسيطة التي ليس لها مكان بين أفكار ومفردات الصفوة الثقافية, نخبة الألقاب المتبادلة.. الي كل إنسان بسيط له حق في غذاء العقل والروح.. اميل للكتابة عن تلك الظواهر او القضايا بالمجتمع المسكوت عنها, كشف النقاب عنها ورفعها للسطح, مهما كانت شائكة او مدفونة او حتى اعتدنا عليها منذ قرون, بمجتمع يخشي العقول فـ زين الباطل بحلة الأعراف، يهاب التقاليد حتى تناسى شريعة حق أختلط حلاله و حرامه بشريعة العادات، مجتمع فيه لكلمة “العيب” ثقل يدهس رقة الحلال، وللتقاليد مهابة البست الحرام ثوب الإجلال شرفت بتواجدكم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.