1- خدعوك فقالوا فضاء (افتراضي).. الباب الاول – كتاب الحب والخيانة وادمان الجنس الالكتروني عبر الانترنت

البوابة نيوز: شيرين فؤاد: 90% من حالات الانفصال العاطفي بين الزوجين سببها علاقات الإنترنت
20 مايو,2014
تعريف إدمان الجنس الإلكتروني (السيبرسكس)- online Sexual activity OSA
22 مايو,2014

1- خدعوك فقالوا فضاء (افتراضي).. الباب الاول – كتاب الحب والخيانة وادمان الجنس الالكتروني عبر الانترنت

 لا شيء يمكن أن يكون أكثر أهمية من جهد نبذلة لفهم عالمنا كيف يجري، وإذا كان ينبغي علينا أن نقاوم، أو قبول التحرك، والمشاركة بنشاط في ذلك العالم (ستانيسلو ليم – Stanisław Lem)

السيبرسبيس، كان مجرد كلمة في رواية خيال علمي بإسم – نيورومانسر Neuromancer- ألفها ويلي أم جبسون و صدرت عام 1984، وهي أولى رواياته. أما عن الرواية، فقد فازت بعدد من الجوائز وأما عنا نحن، فقد أضيف الي قاموس حياتنا مصطلح (السيبرسبيس أو الفضاء الإلكتروني ). حيث تناولت تلك الرواية كيفية تواجد الإنسان بين العالمين اللإفتراضي والواقعي، وهيمنة شركات الإتصال ات على عالم الإنسان، الواقعي منه والإفتراضي، وكيف أن ذلك العالم الإفتراضي يمكن أن يهدد العالم الواقعي، كل ذلك كان في إطار خيال علمي تناوله المتلقي بشكل رواية خيالية ! وبعد سنوات إشتعل عصر ما بعد العالم الواقعي عصر خَلق وإعادة تشكيل الهويات عبر الفضاء الإلكتروني، ظهور وسائل التواصل البصريه بجانب الوسائل السمعية، ظهور المجتمعات الإفتراضية، ليصبح الكثير مما قدمة جيبسون كخيال علمي، (واقع)يفرضه علينا.. عالم إفتراضي.

(سيبرسبيس).. الفضاء الإلكتروني، هو مفهوم مجازي يستخدم في الفلسفة والحوسبة لوصف (الواقع الإفتراضي VR-)، ذلك العالم الإفتراضي الذي خلقته أنظمة الكمبيوتر والشبكات. ليشمل فعليا “بيئات- كائنات- هويات” غير ملموسة تتواجد داخل الشبكات الحاسوبية مثل شبكة الإنترنت. على سبيل المثال، فموقع كـ الفيس بوك أو جوجل، يمكن أن يقال مجازا بـإنه “موجود في الفضاء الإلكتروني، في حين أن إستخدام الإنسان لهذا الموقع هو سبب تواجد ذلك الموقع، وبدون إستخدام الإنسان له، فلن يتواجد ذلك الموقع حيث تواجده الحي أو الفعلي يكون بإستخدام الإنسان له، وبالتالي دخول ذلك الموقع أو “الحيز” داخل مكونات البيئة العقلية للإنسان.

إذن فعالم الفضاء الإلكتروني، هو عالم متواجد نعم، حيث كلمة” فضاء Space-” هنا لا تعني الخلاء، بل مساحة، هي مساحة خَلقت عالم. و قد يستنكر البعض تلك الكلمات أو ذلك التعريف، كيف أن شبكة الكترونية تتكون من أسلاك ووصلات، أجهزة حاسوب و خوادم تخزين، برامج وأجزاء معدنية.. أن تخلق أو أن تكون عالم آخر؟ ولو فرضنا صحة ذلك الإعتقاد، فكيف هي طبيعة ذلك الفضاء؟ ما هي مكوناته؟ أين يتواجد؟ واين موضع الإنسان من ذلك العالم؟؟

قد يكون الأمر سهل الإدراك والإستيعاب لو علمنا أن لكل إنسان منا مساحات أو فضاءات خاصة به هو(شخصي – وجودي- عقلي). وأرجو ملاحظة التشابهة ما بين طبيعة ومكونات تلك الفضاءات أو المساحات من جهة، وبين طبيعة ومكونات وأثر الفضاء الإلكتروني من جهة أخرى ..

 الفضاء الشخصي أو الذاتي..

يبدأ الإنسان في تكوين فضاؤه الشخصي من بداية مرحلة الطفولة المبكرة، فمع أول خطوات التعرف على العالم المحيط بنا، ونحن نحاول تعريف وتكوين الفضاء الذاتي الخاص بنا. في البداية نضع وجودنا الخاص (الذات)في وسط دائرة هي كمركز لبناء مساحة أو فضاء حول أنفسنا. ذلك الموضع يحدد العلاقات المتبادلة ما بين العناصر المختلفة في تلك المساحة.

الفضاء الذاتي هو تلك المساحة التي من خلالها يتجسد الإنسان، يَعرِف و يُعَرِف عن نفسه، بإستخدام وسائل مثل المعرفة، الخبرة، الظروف الإجتماعية والثقافية وهكذا. فلكل إنسان منا  فضاء خاص بذاته لتكون الرؤية المبسطة على أن العالم أجمع هو نفس العالم الواحد المشترك للجميع، فكرة ساذجة لا تراعي السمات الخاصة المميزة لكل إنسان على سطح الأرض وذلك التباين الكبير في الشخصية والفكر، الظروف والبيئات المختلفة، الدوافع والرغبات، القناعات و كذلك التجارب السابقة. بالتالي فإن تجاوب أو تفاعل الإنسان لا يكون مع حقيقة العالم الفعلي العام بل هي استجابة الى الحياة والعالم كما يتمثل ويتجسد في فضاؤه الذاتي الخاص به، المتكون من عالمه الشخصي، فكره وكذلك خياله، ولذا كان التباين والإختلاف في ردود الأفعال والرؤية من شخص لآخر.. بل إختلاف وتفرد عن إبيه أو أخيه

الفضاء الوجودي

بإختصار يمكن إعتبار الفضاء الوجودي للإنسان هي تلك المساحة التي نحاول من خلالها تطبيق تلك القناعات أو الرؤى التي بنيناها في فضاؤنا الذاتي، وذلك من خلال التفاعل مع البيئة والحياة والواقع الاوسع و الأشمل. الفضاء الوجودي هو المساحة التي تشدنا إلى بنيه إجتماعية وثقافية واسعة ويسمح لنا التواجد بها. بعبارة أخرى ،هو كإطار يحمل بداخله صورة للبيئة أو الحياة حيث يتشكل هذا الإطار نتيجة التداخل بين الأنماط الثقافية  البيئية والاجتماعية، كذلك تجاربنا الخاصة، المعرفة، والقدرة على ربط الحقائق مع بعضها البعض، والذكاء.. وللذكاء دور كبير في مدى وضوح أو قوة الفضاء الوجودي للشخص، حيث الطبيعة الحقيقية للفضاء الوجودي لا تكمن في طبيعة أو مقدار تجاربنا بالحياة، ولكن بقدر الوعي و الذكاء الذي يربط بين هذه التجارب معا للإستفادة منها.

 الفضاء العقلي.. والفضاء الالكتروني

هذه المساحة للعقل (الفضاء العقلي)يمكن إعتبارها وجهة آخر لكلاً من الذاتي والوجودي، حيث العقل هو الأداة الرئيسية المتسببة في تكوين و تخطيط كلاً منهما. ومن هذه النقطة تكون بداية الحديث عن الفضاء الإلكتروني.

العقل البشري يعمل من خلال الربط ما بين مكونات معنوية ومادية، حقيقية وإفتراضية، هي مكونات الذاكرة من صور تخيلية لأماكن وعناصر وإيضاً كلمات وأفكار، وذلك بالحقيقة نفس طريقة عمل الفضاء الإلكتروني حيث الجمع ما بين عناصر خيالية أوإفتراضية وعناصر أخرى حقيقية و واقعيه أهمها الإنسان ذاته. مع الاخذ في الاعتبار ان الفضاء الإلكتروني ليس فضاء عقلي، ولكن هو تطور وإمتداد “إلكتروني” للفضاء العقلي، فالإنترنت لا يمكنه العمل داخل المساحات النفسية والعقلية فقط ولا بالعناصر الإفتراضية أو الواقعية فقط، بل يحتاج لإستخدام الموصلات ومكبرات الصوت الإلكترونية (أجهزة الكمبيوتر وشبكة إتصالات)، بل أن الفضاء الإلكتروني هي بيئة تعتمد على هذا النوع من المولدات.

وبالتالي تكون ( الإفتراضية – virtuality)هي أرضية مشتركة لكل من الفضاء الإلكتروني والفضاء العقلي. وبالتالي تكون -الإفتراضية- وليس الفضاء الإلكتروني ذاته، هي التي تجعل من الفضاء الإلكتروني أقرب إلى العقل البشري، أو بعبارة أوضح إمتداد للعقل البشري. حيث كلا الفضائين العقلي والإلكتروني هما مساحات تتطلب التصور والتصميم، وكلاها يلعب على التمثيلات أو المحاكاة الحسية، و للذاكرة في كلاً منهما دور أساسي في عملهما، وكلاهما يتوفر فيه البحث، الاسترجاع، معالجة المعلومات، وبكلاهما يكون للذكاء دور أساسي.. ليكون الفضاء الالكتروني كفضاء متجذر في الفضاء العقلي، لكنه ليس المساحة العقلية، بل هي منطقة الكترونية جديدة هي.. . إمتداد ا للعقل البشري..!!

فضاء الكتروني يعيش بداخل العقول

الطبيعة الاستكشافية في الإنسان وجهته للبحث عن وسائل جديدة للتعايش والإنطلاق، الفضاء الإلكتروني، هو اداة تواصل ما بين العقل الإنساني والعالم، وهو كذلك وسيلة تواصل بين العقول المختلفة. هو بلا شك جزءا من الحياة اليومية لدينا، جزء من فضاءنا الوجودي، فهو مجال للادراك والتحليل والخلق، “أداة للفكر”، وكذلك إمتداد ا للمساحة النفسية للإنسان والتي من خلالها يتم تجميع كل العناصر والعمليات التي تشكل الفضاء الذاتي للشخص.

رغم أن الفضاء الإلكتروني يختلف عن الفضاء الواقعي أو الحيز المادي المحيط بنا الا إنه أصبح جزء لا يتجزأ منه، مجال ثالث بين، و حول، وداخل المساحات البدنية والعقلية. الفضاء الإلكتروني ولكنه كذلك مساحة أو فضاء يحمل السمات العملية للحيز المادي..

وهكذا نكون اقتربنا قليلا من الفضاء الإلكتروني، رايناه من الخارج، علمنا اين يوجد وإنه يتواجد بعقل كل منا، إمتداد لكل المساحات أو الفضاءات الخاصة بالإنسان، الذاتية والوجودية والعقلية. ولنبدأ الآن الدخول الي ذلك الفضاء، لنرى ماهيته، مما يتكون، ثم كيف هي طبيعته وخصائص تلك الطبيعة..

كتاب الحب الالكتروني – الباب الاول

Sherine Fouad
Sherine Fouad
شيرين فؤاد بكالوريوس العلوم – تخصص الحاسب الآلي عملت أولا ببرمجة الحاسب الآلي ثم اتجهت كليا للكتابة حيث الجمع ما بين عمل العقل والذي اعشقه وبذات الوقت احساس ورؤيا الروح .. كاتبة حرة, اكتب المقالات وقصص قصيرة, وتلقي رسائل القراء والرد عليها, خاصة فيما يتعلق بعلاقات الانترنت حيث كانت موضوع بحث ودراسة اجتماعية نفسية لخصتها بكتابي الاول (الحب الالكتروني) الفائز بجائزة الاهرام للكتاب 2013 كتاب الحب الالكتروني (الخيانة والجنس عبر الانترنت) وادمان الجنس الالكتروني (السيبرسكس) هو أول كتاب بالعالم العربي يتناول تلك الظواهر واثرها على الانسان والاسرة والزواج والمجتمع بصورة عامة, عن طريق دراسة نفسية اجتماعية وبمرجعة العديد من المؤلفات والدراسات الغربية نفسية واجتماعية الكتاب حائز على جائزة مؤسسة الاهرام للكتاب.. وتم طلبه ليكون مرجع برسالتي ماجيستير بدولتي الامارات ولبنان. رغم ما نتج عن الكتاب من ضجة اعلامية محلية وعربية ما بين مؤيد ومستنكر ومؤخرا نشرت الكتاب مجانا للقراء من خلال مدونتي وموقعي الخاص ليكون في متناول الجميع وتصل رسالته لكل بيت عربي . صنفني البعض بالباحثة الكاتبة او كاتبة باحثة.. لاتعنيني التصنيفات او الالقاب, كل ما يعنيني هو ” الفكر”.. ان يحمل كل نص لي فكر خاص او فلسفتي الخاصة تبع لرؤيتي للامور ,الحقائق, عدم الاعتراف بأسر الثوابت.. وبذات الوقت باسلوب أدبي سلس وبسيط يستوعبه اي انسان مهما كان مستواه العلمي او الثقافي, لذا لا اكتب اي نص لا يحمل بعمقه فكر او رؤيا معينة حتى ولو كان نصي ادبي.. احرص كذلك على بساطة الاسلوب من جهة وبذات الوقت اختيار موضوعات قريبة من المجتمع العام والانسان العادي, كل إنسان مهما كان مستواه العلمي أو الإجتماعي لم تمنحه الحياة من العلم أو الثقافة إلا القليل.. يبحث عن واقعة المهمش ,عن ذاته البسيطة التي ليس لها مكان بين أفكار ومفردات الصفوة الثقافية, نخبة الألقاب المتبادلة.. الي كل إنسان بسيط له حق في غذاء العقل والروح.. اميل للكتابة عن تلك الظواهر او القضايا بالمجتمع المسكوت عنها, كشف النقاب عنها ورفعها للسطح, مهما كانت شائكة او مدفونة او حتى اعتدنا عليها منذ قرون, بمجتمع يخشي العقول فـ زين الباطل بحلة الأعراف، يهاب التقاليد حتى تناسى شريعة حق أختلط حلاله و حرامه بشريعة العادات، مجتمع فيه لكلمة “العيب” ثقل يدهس رقة الحلال، وللتقاليد مهابة البست الحرام ثوب الإجلال شرفت بتواجدكم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.